هل يمكن للمدين ممارسة أنشطة تجارية جديدة بعد إعلان إفلاسه؟ ⚖️
يشارك
يعتقد الكثيرون أن صدور قرار بفتح إجراءات الإفلاس يعني نهاية المسيرة المهنية للمدين. إلا أن المشرّع الإماراتي، في قانون إعادة الهيكلة المالية والإفلاس الجديد (2023)، قد وضع توازناً دقيقاً بين حماية الدائنين ومنح المدين "فرصة ثانية" للنهوض مجدداً وفق شروط محددة.
المبدأ القانوني: التقييد والحظر كقاعدة عامة، يُمنع المدين من ممارسة أي نشاط تجاري جديد فور صدور حكم الإفلاس. وذلك لضمان تركيز جميع الجهود والأموال المتبقية على تسوية ديون "تركة الإفلاس" ومنع تبديد الأصول.
الاستثناء: "نافذة أمل" في المادة (160) على الرغم من القيود، فإن المادة (160) من القانون تمنح المدين الحق في إعادة دخول السوق، ولكن وفقًا لأنظمة صارمة تضمن عدم إلحاق أي ضرر بالدائنين الحاليين:
إذن المحكمة: لا يمكن البدء بأي نشاط جديد دون الحصول على موافقة صريحة من "محكمة الإفلاس".
الفصل المالي الكامل: يجب إدارة العمل الجديد باستخدام أموال أخرى غير أموال تركة الإفلاس (على سبيل المثال، الأموال الموهوبة أو الدخل من العمل الشخصي الذي لا يتم تضمينه في أصول الإفلاس).
عدم الإضرار بالإجراءات: من المطلوب ألا تؤدي هذه التجارة الجديدة إلى أي ضرر للدائنين السابقين أو تعرقل إجراءات الإفلاس الجارية.
أولوية الحقوق: حماية الدائنين الجدد ولتشجيع الآخرين على التعامل مع المدين "المجتهد"، ينص القانون على ميزة كبيرة:
"للدائنين الذين تنشأ ديونهم من هذه التجارة الجديدة الأولوية في استرداد حقوقهم من أصول تلك التجارة المحددة."
وهذا يعني أن أرباح وأصول النشاط الجديد يتم تخصيصها في المقام الأول لتسوية التزامات ذلك النشاط أولاً، مما يوفر الطمأنينة للموردين والشركاء الجدد.
خاتمة لا يهدف القانون الإماراتي الجديد إلى معاقبة المدين، بل إلى إعادة هيكلة وضعه المالي. إذا كنت مدينًا وترغب في العودة إلى النشاط التجاري، فإن السبيل القانوني متاح شريطة توفر الشفافية، وفصل الأصول، والحصول على موافقة القضاء.