Who Can Benefit from the Personal Insolvency Law in the UAE? ⚖️

من يمكنه الاستفادة من قانون الإعسار المدني في دولة الإمارات؟ ⚖️

الشروط والفئات المستحقة بالتفصيل
يعتقد الكثيرون أن أي شخص يواجه ضائقة مالية يمكنه اللجوء فوراً إلى قانون الإعسار في الإمارات؛ إلا أن الواقع القانوني أكثر دقة. فالإعسار ليس وصفاً عاماً لكل من تأخر في السداد، بل هو حالة قانونية محددة تخضع لشروط وفئات واضحة. إن فهم هذه المعايير هو ما يحدد ما إذا كان المسار الصحيح هو التسوية المالية، أو إعادة جدولة الديون، أو رفع دعوى إعسار رسمية أمام المحكمة.

في هذه المرحلة تحديداً، يعد التواصل المبكر مع خبير قانوني متخصص في قضايا الإعسار خطوة حاسمة، لأن التقييم الخاطئ قد يؤدي إلى رفض الطلب أو اختيار مسار لا يخدم مصلحة المدين.

أولاً: الهدف من تحديد فئات المستفيدين
سن المشرّع الإماراتي قانون الإعسار لحماية الأشخاص الطبيعيين من الانهيار المالي التام، وفي الوقت ذاته لضمان حقوق الدائنين. لذا، لم يفتح الباب لجميع الحالات، بل حدد نطاقاً واضحاً للفئات المستحقة؛ والهدف هو الموازنة بين منح "فرصة للتعافي" ومنع استغلال القانون كوسيلة للتهرب من الالتزامات.

ثانياً: الفئة الرئيسية: الأشخاص الطبيعيون (غير التجار)
يتوجه القانون بشكل أساسي للأشخاص الطبيعيين الذين لا يمارسون نشاطاً تجارياً منظماً، ويشمل ذلك:

الموظفين وأصحاب المهن الحرة.

الأفراد الذين تراكمت عليهم قروض شخصية أو ديون بطاقات ائتمان.

من فقدوا وظائفهم أو مصادر دخلهم الأساسية.

ورغم أن هذه المجموعة تمثل الفئة الأكبر من المستفيدين، إلا أن تحديد ما إذا كان الشخص "تاجراً" أم "غير تاجر" قد يكون مسألة قانونية دقيقة؛ لذا يُنصح دائماً باستشارة مستشار قانوني في قضايا الإعسار لتحديد الوضع القانوني بدقة.

ثالثاً: من لا يشملهم قانون الإعسار المدني؟
لا ينطبق هذا القانون على:

الشركات التجارية.

الأشخاص الاعتباريين.

التجار المسجلين الذين يخضعون لقانون الإفلاس التجاري.

هذه الفئات تخضع لمسارات مختلفة، مثل إجراءات الإفلاس التجاري أو إعادة هيكلة الشركات. إن خلط هذه الأنظمة قد يؤدي إلى تقديم الطلب أمام الجهة غير المختصة، وهو خطأ شائع يمكن تفاديه من خلال الاستشارات القانونية للشركات.

رابعاً: الشروط المالية الجوهرية للاستحقاق
لا يكفي أن يكون الشخص "غير تاجر" للاستفادة من القانون، بل يجب استيفاء شروط مالية معينة، أهمها:

وجود ديون مستحقة الأداء.

العجز الفعلي عن السداد نتيجة نقص الدخل أو فقدان الوظيفة.

استمرار هذا العجز لفترة زمنية واضحة.

عدم كفاية الأصول لتغطية الالتزامات.

هذه الشروط ليست مجرد حسابات رياضية، بل يتم تقييمها قانونياً من قبل المحكمة بناءً على المستندات. إن إعداد ملف مالي دقيق بمساعدة خبير قانوني يزيد بشكل كبير من فرص قبول الطلب.

خامساً: الفئات المستفيدة عملياً من القانون
الموظفون وذوو الرواتب: الذين يعتمدون على دخل شهري ثابت ويواجهون قروضاً استهلاكية عالية؛ حيث يسمح لهم القانون بإعادة جدولة الديون بدلاً من الملاحقات القضائية المتفرقة.

أصحاب المهن الحرة: مثل الأطباء والمهندسين والمستشارين وغيرهم ممن ليس لديهم سجل تجاري رسمي، حيث يمكنهم الاستفادة في حال فقدان القدرة على السداد.

من فقدوا مصدر دخلهم: إن فقدان الوظيفة أو تراجع النشاط المهني قد يضع الشخص في حالة عجز حقيقي، وهنا يعمل قانون الإعسار كأداة حماية مؤقتة.

سادساً: حالات لا تُصنف كإعسار رغم الضيق المالي
ليس كل ضغط مالي يُصنف كإعسار؛ فبعض حالات التعثر تكون مؤقتة ويمكن حلها عبر تسويات مصرفية أو إعادة هيكلة المصروفات، مثل:

تأخر الراتب لشهر أو شهرين.

الالتزامات قصيرة الأجل القابلة لإعادة الجدولة.

امتلاك أصول يمكن بيعها دون المساس بالاستقرار الشخصي.
التسرع في طلب الإعسار في هذه الحالات قد يكون غير ضروري، وهنا يساعد الخبير القانوني المتخصص في اختيار المسار الأنسب والأقل تكلفة.

سابعاً: دور الدخل والأصول في تحديد الأهلية
تنظر المحكمة إلى العلاقة بين الدخل والأصول والالتزامات. فمن يمتلك أصولاً كافية قد يُلزم ببيع بعضها قبل قبول طلب الإعسار. أما من لديه دخل مستمر، فقد يكتفي بخطة تسوية ديون دون الحاجة لفتح إجراءات الإعسار الكاملة.

ثامناً: أثر النية والسلوك المالي
القانون لا يحمي من يثبت تعمده إخفاء أمواله أو تقديم بيانات مضللة. حسن النية ركن أساسي لقبول الطلب؛ فالمدين الذي يظهر شفافية ويثبت محاولاته السابقة للوصول لحلول قانونية للديون يكون في موقف أقوى أمام المحكمة.

تاسعاً: متى تصبح الاستشارة القانونية ضرورة؟
اللحظة التي يبدأ فيها الشخص بالتفكير في بيع ممتلكات أساسية أو الاقتراض لسداد دين سابق، هي إشارة واضحة لضرورة طلب المشورة. المستشار القانوني في قضايا الإعسار يقدم خريطة للخيارات القانونية المتاحة، ويوضح الفرق بين التعثر والتسوية والإعسار.

عاشراً: الأثر الاجتماعي والمهني
إن اللجوء لقانون الإعسار لا يعني نهاية المسار المهني أو الاجتماعي للشخص، بل هو على العكس، إطار قانوني يمنح الفرد فرصة لإعادة البناء بشكل منظم. الفهم المبكر والتوجيه الاحترافي يحول الأزمة من عبء نفسي إلى مسار قانوني منظم نحو التعافي والاستقرار.

للمزيد من المعلومات أو لحجز استشارة قانونية، تواصلوا معنا عبر الواتساب: 0585373400

#المستشار_علاء_نصر

إعسار، محامي، مستشار قانوني، محكمة، تحكيم تجاري، حكم قضائي، محاكم، محاكم دبي، محامي في دبي.

العودة إلى المدونة

اترك تعليقا

يرجى ملاحظة أن التعليقات تحتاج إلى الموافقة قبل نشرها.